الاحتلام الليلي

ما هو الاحتلام ؟
 
هو الوصول اللا-إرادي إلى الذروة الجنسية (الاورغازم) أثناء النوم، والمرتبط في اغلب الاحيان مع الاحلام الجنسية.
 
الاحتلام الليلي هو ظاهرة طبيعية جداً تبدأ في المراحل الأولى من جيل المراهقة وقد تستمر الى جيل ما بعد المراهقة. وتعود اسبابها الى التغييرات في تركيز الهورمونات في الجسم في مرحلة المراهقة.

يعتقد الكثيرون بأن الإحتلام الليلي هو نشوة جنسية لا إرادية تحصل فقط لدى الذكور والتي من خلالها يحصل قذف لا ارادي للسائل المنوي بسبب نشاط الخصيتين في إنتاج الحيوانات المنوية. لكن من الجدير ذكره هنا بأن ظاهرة الاحتلام والوصول الى النشوة اللا إرادية هي ظاهرة موجودة أيضاً الإناث، من خلالها حيث تثار الأنثى بشكل لا أرادي أثناء النوم مما يؤدي الى حدوث ترطيب في منطقة المهبل.

سادت الكثير من المعتقدات الخاطئة حول الاحتلام. ففي العصر الفكتورياني عرّف الاطباء الاحتلام على انه قذف وفقدان السائل المنوي (Spermatorrhea)، رابطين الحالة بمرض الزبا أو السيلان (Gonorrhea). في تلك الفترة، "عانى" الطبيب وعالم النفس الانجليزي  هافيلوك ايليس (1859 – 1939 Havelock Ellis)، في مرحلة شبابه مشكلة الاحتلام وقال له الاطباء بانه سيعاني قريبا من مشاكل صحية صعبة وسيصبح أعمى وبعدها سيصاب بالجنون ومن ثم سيموت. حاول إليس الانتحار لأنه لم يحتمل فكرة معاناته الصحية ومواجهة المجتمع، الا انه  تراجع عن الانتحار وقرر أن يكتب مذكراته وتجاربه اليومية، لتدوين مراحل هذا المرض المميت لكي يستفيد الآخرين من بعده.

بعد مرور عدة أشهر، لم يصب بها أيليس بالعمى ولا بالجنون ولم يطرأ اي تدهور على حالته الصحية والنفسية، وأدرك أخيرا أن فقدان السائل المنوي لا يؤدي إلى الهوس أو العمى أو الموت، وغضب كثيرا على المعتقدات السائدة والتي كان يروجها الأطباء والتي ظلمت العديدين بسبب عدم صحتها ولكي يجنّب الآخرين ما تعرض هو له من أزمة نفسية، كرس ما تبقى من حياته للبحث الجنساني وأصدر خلال السنوات (1897 و 1910) ستة أجزاء من كتابه الشهير "دراسات في سيكولوجية الجنس"، Studies in the Psychology of sex وأصدر الجزء السابع من ذات الكتاب في مرحلة لاحقة عام 1928.

في عام 1953، وجد الدكتور الفريد كينسي، وهو من أهم وأول الباحثين في مجال الجنسانية، بأن %40 من مجمل 5،628 امرأة شاركن بالبحث، إحتلمن على الأقل مرّة واحدة عندما كنّ في جيل 45. بحث آخر تم نشره في احدى المجلات التي تعنى بالأبحاث الجنسية عام 1986، وجد بأن %85 من النساء إحتلمن في جيل 21 سنة، وقسم منهن إحتلمن قبل وصولهن جيل ال 13 عاماً. 
 
بشكل عام يسهل تمييز الإحتلام عند الذكور اكثر من الإناث، وذلك لأن الشاب او الرجل يستطيع ان يرى "علامات الإحتلام" او سائله المنوي على الفراش عند استيقاظه، لكن من الصعب تمييز علامات الاحتلام عند الإناث لأنها تقتصر فقط على ترطيب في منطقة المهبل والذي قد يجف احياناً وتختفي آثاره بعد فترة قصيرة.
 
لا توجد وتيرة ثابته للاحتلام، فهي تختلف من شاب/فتاة الى اخر/ى، وقد تتغير عند الشاب/الفتاة نفسة/ا في مراحل تطورة/ا المختلفة. بمعنى اخر، هنالك من يحتلمون بوتيرة عالية جدا، ومنهم من يحتلمون بوتيرة منخفضة وهنالك ذكور واناث لا يحتلمون ابداً وهذا ايضاً طبيعي.

يعتقد البعض أن الاحتلام الليلي هو تعبير عن حاجة جنسية غير ملباة، إلا أن الأبحاث العلمية نفت هذا الاعتقاد لأن العديدين أقروا أنهم تعرضوا للاحتلام أيضا خلال الفترات التي كانوا بها نشيطين جنسيا وبنفس النسبة تماماً كما في الفترات التي قلّ بها نشاطهم الجنسي.

يعتقد الكثيرون بأن الإحتلام الليلي هو نشوة جنسية لا إرادية تحصل فقط لدى الذكور والتي من خلالها يحصل قذف لا ارادي للسائل المنوي بسبب نشاط الخصيتين في إنتاج الحيوانات المنوية. لكن من الجدير ذكره هنا بأن ظاهرة الاحتلام والوصول الى النشوة اللا إرادية هي ظاهرة موجودة أيضاً الإناث، من خلالها حيث تثار الأنثى بشكل لا أرادي أثناء النوم مما يؤدي الى حدوث ترطيب في منطقة المهبل.