غشاء البكارة: حقائق ومفاهيم

مقدمة

غشاء البكارة هو غشاء يغلق بشكل جزئي فتحة المهبل الخارجية. حتى يومنا هذا هناك العديد من الأساطير والخرافات حول تركيبته التشريحية، لكن معظم هذه المفاهيم تقوم على عقائد معينة وتفتقر للمعرفة العلمية الحقيقية.1 في المجتمعات المحافظة يعتبر وجود غشاء بكارة سليم دون أي تمزقات عند الفتاة غير المتزوجة مؤشرا على العفة والكرامة والشرف. وبحسب التقاليد العربية، فإن المرأة التي لا تكون عذراء ليلة زفافها تجلب عارا عظيما على عائلتها. وقد تُقتل على يد أخوتها، أعمامها بل وحتى والدها، لكي يتم "غسل العار". وعلى الرغم من أن عمليات القتل هذه غير شرعية، فإن القتلة يفلتون من العقاب بسبب قوة ومكانة الأعراف القبلية التي تتقبل هذه التصرف.2 كما ومن الممكن أن يقدم الزوج على قتل عروسه إذا لم يلاحظ نزيف دم من المهبل بعد فض غشاء البكارة. في هذه المجتمعات يعتبر نزيف الدم ليلة الزفاف الدليل القاطع على عذرية العروس. لذلك فإن عدم المعرفة الكافية حول غشاء البكارة قد تؤدي إلى أعمال عُنف مثل "القتل على خلفية الشرف"، بالإضافة إلى المشاكل النفسية التي تشمل الميل إلى الانتحار. وبناء على ذلك فإن شهادة الطبيب أو الطبيبة حول شكل الأعضاء التناسلية قد تكون من العوامل الأساسية التي تُحدد العواقب في هذه الحالات.3 لهذا يتوجب على الطبيب أن يكون على دراية بتركيبة الأعضاء التناسلية ما قبل البلوغ وبنية غشاء البكارة أيضا.4

تهدف هذه المراجعة إلى شرح تركيبة غشاء البكارة للعاملين في المجال الطبي وإلى دحض المفاهيم المغلوطة عند بعض الفئات المجتمعية حول العذرية، الأمر الذي قد يُشكل الفارق بين الحياة والموت.

الأساليب

قواعد بيانات من  PubMed، ScienceDirect، SpringerLink،Wiley Interscience  وقواعد أخرى تم البحث فيها. شمل البحث جميع السنوات المتوفرة. تم البحث ما بين مايو 2011 وأبريل 2012. تمت دراسة ومناقشة الأبحاث المتوفرة. تضمنت المحتويات النتائج والنقاش والاستنتاج.

النتائج

نظرة عامة

يُطلق على غشاء البكارة بالإنجليزيةHymen  نسبة لإله الزواج  "Hymenaios"في الأساطير الإغريقية.5 وكلمة Hymen  تعني في العادة غشاء العذرية. لقد تبلور هذا المفهوم في الثقافات الغربية، منذ العصور الوسطى حيث كان على المرأة أن تتزين بتاج العفة والطهارة بين النساء6. وفي العصور الحديثة، قد يغير المراهقون الذين يعيشون في دول ذات توجهات متحررة بقدر أكبر في مسائل الجنسانية آرائهم حول غشاء البكارة.7 أما المفهوم الأصلي فلا زال شائعاً في أوساط الشعوب الإسلامية. ممارسة الجنس قبل الزواج أمر مستهجن عند المسلمين ولكنه مقبول بوجه عام عند غير المسلمين. فممارسة الجنس خارج نطاق الزواج محرمة (إثم وخطيئة) في الإسلام.

البشر هم أعضاء مجموعة فريدة من الرئيسيات ، حيث يتمتعون بخصائص جنسية مختلفة عن القرود.9 ووفقا لمصادر عديدة، فإن أنثى الإنسان هي عضو الرئيسيات الوحيدة التي تمتلك غشاء بكارة.10، 11. ومع ذلك، أشار بالكي وآخرون إلى وجود انقباض غشائي (غشاء بكارة) مع فتحة قطرها أقل من 2 سم في أنثى الفيلة التي لم تلد من قبل، وهذا الغشاء لا يتهتك بواسطة المعاشرة الجنسية، بل من خلال الولادة فقط.

وكذلك، تم اكتشاف هذا الظهور الشاذ لغشاء البكارة عند أنثى جاموس  الموره. وقد اعتبر ذلك حالة شاذة من السَّبيلُ التَّناسُلِيّعند الماشية.13

 تشريح الفرج

الفرج مصطلح يطلق على العضو الجنسي الخارجي للمرأة. وتتضمن تركيبة الفرججَبَلُ العانَة والشفران الكبيرانوالشفران الصغيران (الشكل 1) الشفران الصغيران يشكلان من حيث الأسبقية القُلفة وينقسمان لتطويق البظر. فتحة الفرج هي المنطقة المحاطة بالشفران الصغيران وتحتوي على فتحة الإحليل والفتحة المهبلية.14 تفتح غدد بارتولين (غدد تفرز المخاط) في الأخدود بين غشاء البكارة والجزء الخارجي من الشفران الصغيران،15 أو الإمداد الشرياني للفرج فيؤخذ من الروافد الفرجية السطحية والعميقة للشريان الفخذي والشريان الفرجي الغائر على كل جانب. يحدث التصريف الوريدي عبر الأوردة الفرجية الخارجية إلى الوريد الصافن الطويل. أما التصريف اللمفاوي فيصل إلى العقد الأربية السطحية، ثم إلى العقد الفخذية ومن ثم إلى العقد الحوضية. يتم التعصيب الحسي بواسطة العصب الحرقفي الأربي  (L1)، والعصب العجاني (S3)  والرافد العجاني للعصب الجلدي الخلفي من الفخذ (S2).16

التغيرات في تركيبة غشاء البكارة

غشاء البكارة هو عبارة عن طبقة رقيقة من الغشاء المخاطي تقع ضمن الفتحة المهبلية بالضبط.16 وهو عبارة عن غشاء مُثقب لكي يسمح بتدفق الحيض أثناء الدورة الشهرية. يتراوح قطر فتحة غشاء البكارة من قياس متناهي الدقة كفتحة الدبوس إلى مقدار رأس أصبع أو أصبعين.17 وتختلف تركيبة غشاء البكارة بشكل كبير من امرأة إلى أخرى.18 فعند الولادة، تكون تركيبة الغشاء عادة حلقية الشكل، في حين أن التكوين الهلالي هو الأكثر انتشارا عند الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم 3 سنوات.19 علاوة على ذلك، انخفض التكرار من غشاء البكارة في 75٪ من المواضيع  خلال هذه الفترة.20 والغشاء عند المراهقات يختلف إلى حد كبير في الشكل والسعة. عندما يتمدد غشاء البكارة، فإنه يتحول إلى الشكل الحلقي ويصل إلى أقصى توسع له من الخارج. وفي بعض الأحيان يتخذ شكلاً شبه هلالي ويتقعر باتجاه جَبَلُ العانَة. وفي بعض الأحيان يكون مصفوي الشكل (ثقوب صغيرة متعددة)، وبكارة محوجزة (طوق ترسبي في القطر الأمامي-الخلفي) أو مُخمّل (أو فائض) كما في (الشكل 1). 16، 21، 22.

شكل 1: التشريح الطبيعي لفرج المرأة والتحولات في الظهور البكاري.

 

حجم غشاء البكارة

لقد ركزت المحاولات المبكرة لتوضيح الحجم الطبيعي لغشاء البكارة عند الفتاة في مرحلة ما قبل البلوغ على حجم الفتحة. وقد شكّل قطر غشاء البكارة المستعرض أحد المؤشرات الأكثر استخداما في الاعتداء الجنسي. وعلى الرغم من أن الحد الطبيعي العلوي للقطر الطبيعي غير معروف بشكل واضح، أشارت بعض الدراسات أن القطر الذي يتجاوز 4 ملم هو مقياس واسع جدا، في إشارة إلى الاعتداء الجنسي على الأطفال من جميع الأعمار. 28، 29 ومع ذلك، أظهرت دراسات أخرى أن الحد الأعلى هو 8 ملم في غياب الاعتداء الجنسي.30 هذه الالتباسات حول المقاسات الطبيعية لغشاء البكارة جعلت مؤلفين آخرين يركزون على حجم أنسجة غشاء البكارة كمعيار بديل للاعتداء الجنسي. يرتبط تضييق (أو ضعف) الحافة السفلية لغشاء البكارة بالاعتداء الجنسي.31 لقد أكتشف أن عرض كمية الأنسجة المتواجدة بين الحافة البكارية وفتحة المهبل الساعة السادسة عند فتيات لم يتعرضن لاعتداء جنسي 1.0 ملم على أقل تقدير. لكن بعض الدراسات توصلت إلى أن المقاييس البكارية أظهرت درجة كبيرة من التداخل بين الفتيات اللواتي يتعرضن للاعتداء الجنسي واللواتي لم يتعرضن.27، 33 علاوة على ذلك، تختلف هذه المقاييس حسب عمر الفتاة  وطبيعة غشاء البكارة ومكان الفحص والحالة النفسية والتعاون مع الفتاة.34

التركيب الخاص بالأنسجة

يتكون غشاء البكارة بشكل أساسي من أنسجة متمددة وكولاجينية مترابطة تغطي سطح الغشاء بنسيج جوفي حرشفي طبقي، ولا دليل على وجود تَقَرُّن. النسيج الجوفي يكون أكثر سمكاً في الحافة الملاصقة. والألياف العصبية نادرة في الهامش الخالي من غشاء البكارة. لا يوجد خلايا وألياف عصبية في الحافة الخالية من غشاء البكارة. لا يوجد أثر للعنصر الغدي أو العضلي.35 فغشاء البكارة هو غشاء خالٍ نسبياً من الأوعية، ولذلك من غير المحتمل أن ينزف على نحو بارز حتى وإن تعرض للتهتك.36

التحولات المتعلقة بالسن

على الرغم من عدم وجود اختلاف كبير في تركيبة غشاء البكارة من حيث العرق، إلا أن هناك تحولات واسعة ملحوظة من حيث السن.37 في الأطفال حديثي الولادة، يكون غشاء البكارة شرياني والنسيج الجوفي أو الظهارة يكون سميكاً.35 وعند الفتاة في سن ما قبل البلوغ يؤدي نقص هرمون الإستروجين إلى رقة وهشاشة الغشاء.22 لذلك، لا يوجد قابلية للتمدد قبل الوصول إلى سن البوغ21، ويصبح الغشاء سميكاً ومتمدداً مع الاتجاه نحو الثني أو الانطواء.38 وخلال سن المراهقة يزداد التمدد الغشائي المحيطي.39 فالمرأة المراهقة التي تنشط في ممارسة الجنس قد لا يظهر على غشاء بكارتها أي إيذاء واضح، أو ربما يكون غشاء البكارة معرض لتمزقات قديمة أو جديدة تمتد إلى أسفل حتى القاعدة.40 عند الحمل، يصبح النسيج الجوفي سميكاً وغنياً للغاية بالجليكوجين.4 وبعد الولادة، لا يبقى شيء سوى بعض النتوءات التي يطلق عليها اللُّحَيْمَات الآسِيَّةُ الشَّكْلِ.15 وفي سن اليأس (انقطاع الطمث)، يصبح النسيج الجوفي رقيقاً وذلك استجابة للحرمان من هرمون الأستروجين.4

تطور غشاء البكارة

من المهم التعرف قليلاً على علم الأجنة لغشاء البكارة من أجل فهم طبيعته والتغيرات الشاذة الشائعة التي قد تنشأ تبعاً لذلك. بالرغم من أن جنس تطور الجنين يحدد في وقت الإخصاب، إلا أن الأعضاء التناسلية تكون متشابهة حتى الأسبوع السابع من التطور الجنيني.41

تتطور القنوات التناسلية من زوجين من القنوات: القنوات المولرية والقنوات الولفانية (الشكل 2). تنشأ قناة مولر باعتبارها انغلاق طولي للظهارة على السطح الأمامي من الحرف البولي التناسلي. ومن الناحية التجويفية، تفتح القناة باتجاه التجويف البطني. أما من الناحية الذيلية، فإنها تجتاز من الجزء الجانبي إلى قناة ولفيان لكي تنمو بطريقة ذيلية من خلال الاتصال الوثيق مع القناة المقابلة. يتصل الطرفان القريبان للقناتين مع بعضهما ويشكلان جوف الرحم أو القناة الرحمية. يشكل الرأس الذيلي لهذه القناة انتفاخاً في الجدار الأمامي من الجيوب البولية التناسلية مشكلاً درنة مولرية.42 يعتمد مصير هذه القنوات على الجنس الجيني للجنين. في الأفراد الذين يحملون جينات XX، تتطور القنوات المولرية إلى رحم وقنوات فالوب ومهبل.43 ويتطور المهبل من موردين: الجزء الذيلي من قناة الرحم والصفيحة المهبلية، ويتنامى من بصيلات دهليز المهبل الموجودة على حافة القنوات المولرية الملتحمة.42 وفي وقت لاحق، تظهر شبكة القنوات المركزية للصفيحة المهبلية تاركة الخلايا الثانوية التي تشكل النسيج الجوفي للمهبل. وحتى وقت متأخر من الحياة الجنينية للأنثى، يتم فصل التجويف المهبلي عن تجويف الجيوب البولية التناسلية بواسطة غشاء البكارة كما في (الشكل 3). وخلال فترة ما قبل البلوغ، يتفتق غشاء البكارة ويتحول إلى انثناء رقيقاً غشاء مخاطي رقيق داخل الفتحة المهبلية.41

حالات التحول الشاذة لغشاء البكارة

أ. السلائل واللحيمات المهبلية

السلائل واللحيمات المهبلية هي عبارة عن نتوءات مستطيلة للأنسجة البكارية التي تبرز خلف الحافة البكارية أو تتمدد من الحافة ذاتها،20 وهي نتوءات شائعة بعد الولادة، وتكون عادة صغيرة جداً (أقل من 5 ملم)، ومعظمها يتحلل تلقائياً ونادراً ما تظهر بعد سن الثالثة، ونادراً جداً ما يمكنها أن تبقى متواجدة باستمرار وتصبح سليلية بقدر أكبر.43

على الرغم من أن الأسباب المرضية لهذه الخاصية الفطرية مجهولة، إلا أن ظهورها المتكرر في الخَطُّ النَّاصِف عند الولادة أدى إلى الاعتقاد بأن هذه النتوءات تنحدر من أغشية البكارة المنفصلة التي تتفسخ في الرحم أو بعد وقت قصير من الولادة.44

ب. الحواف والأربطة البكارية

يمكن ملاحظة هذه الخاصية الفطرية على السطح الخارجي أو الداخلي لغشاء البكارة. يمكن العثور على الحواف الخارجية في الأسفل الساعة السادسة أو في الأعلى الساعة الثانية عشرة تحت مجرى البول مباشرة. تظهر هذه الحواف بنسبة تصل 86% من الإناث.23 عندما يصبح غشاء البكارة أقل تمدداً مع الكبر، فإن الحواف الخارجية تبدأ بالتحلل ويمكن ملاحظتها في سن الثالثة فقط عند الأطفال الذين اكتشف ذلك لديهم عند الولادة.19 أما الحواف الداخلية فتتمدد باستطالة من غشاء البكارة إلى المهبل، وقد تُلاحظ على الأرباع الأربعة لمحيط غشاء البكارة.23

ت. الأخاديد البكارية

الفجوة البارزة أو التي تكون على شكل حرف Vعلى حافة غشاء البكارة تحدد على أنها أخدود. لقد لوحظت الأخاديد العالية والجانبية في 35% من الفتيات حديثات الولادة،23 وظهورها المتكرر يتقلص مع مرور الزمن كأخاديد عليا تتوسع لتشكل أغشية بكارية هلالية، أو مع تلاشي الخاديد السطحية عندما يصبح غشاء البكارة أقل تمدداً.44، 45 الأخدود الذي يمتد إلى نقطة اتصال غشاء البكارة وفتحة المهبل في أي موقع يظهر فقط عند ضحايا الاعتداء الجنسي أو النساء اللواتي تعرضن للأذى ويجب ألا يعتبر اكتشاف فطري.20

ث. غشاء البكارة غير المثقوب

ذكر أن هذا الغشاء المثقوب يظهر بنسبة تصل إلى 0.1٪ من الإناث حديثات الولادة. 46، 47 يظهر غشاء البكارة المثقوب في معظم الحالات بطريقة متقطعة، على الرغم من الحالات العائلية النادر ة لحدوثه،47 وقد يتم الكشف عنه في فترة الولادة، وهو أقل شيوعا في مرحلة الطفولة، أو تحديداً، في سن المراهقة عندما يبدأ الحيض الخفي أو التجمع الدموي في المهبل.48 ويهدف العلاج بشكل عام إلى تشكيل مسالك تدفق واضحة. العلاج التقليدي هو استئصال البكارة الجراحية مع T، X، بالإضافة إلى استقطاع أو إزالة الأنسجة الزائدة في غشاء البكارة.49 وهو إجراء بسيط ويقدم نتائج جيدة. ومع ذلك، فإن هذا الإجراء الجراحي قد يؤدي إلى مشاكل اجتماعية بالنسبة لبعض الفتيات، ويرجع ذلك إلى تدمير غشاء البكارة الذي يمثل رمزا للعذرية في بعض الثقافات. هناك أسلوب آخر يتمثل في استخدام القسطرة باستخدام أسلوب فولي الذي يعتبر بديلاً كافياً عندما يتطلب الأمر الحفاظ على غشاء البكارة. 50، 51 وذكر باساران وآخرون أن غشاء البكارة المثقوب هو أكثر سمكا بقليل من حدود غشاء البكارة الطبيعي.52 لذلك، فإن إجراء عملية تقطيب سوف تشكل في نهاية المطاف حافة خلفية رقيقة من أنسجة البكارة تكون مناسبة لفض غشاء البكارة أثناء الجماع. وعلى الرغم من الجراحة المحافظة مع شق بسيط وتقطيب بالخيوط الجراحية قد يشكل هذا الإجراء خيارا بديلا للعلاج المعياري، وهو أمر ضروري لاستبعاد حدوث إعادة إغلاق غشاء البكارة.53

غشاء البكارة المثقب بثقوب شديدة الصغر

غشاء البكارة المثقب بثقوب شديدة الصغر ظاهرة فطرية نادرة، حيث يتكون الغشاء من فتحات غشائية صغيرة في الأعضاء التناسلية الطبيعية عند الإناث.54، 55

من الصعب مشاهدة الثقوب الصغيرة،54 وقد ذكر دوناتو وآخرون عن حالة غشاء بكارة مثقب بثقوب شديدة الصغر تم تشخيصها وعولجت بعد عقود من الإيلاج في الجماع الجنسي.55

وظيفة غشاء البكارة

غشاء البكارة لا يوجد لديه وظيفة بيولوجية معروفة، وهو يتمزق من دون مضاعفات طبية.5 إلا أن أهميته النفسية والثقافية كبيرة للغاية بصفته رمزاً للعفة والطهارة. وفي العديد من المجتمعات، تكون عذرية النساء أمراً مرغوباً ومطلوباً. الفرضية الثانية تشير إلى أن غشاء البكارة يعمل على حماية المنطقة المهبلية من التلوث بالغائط والمواد الأخرى، وعلى الأخص في مرحلة مبكرة من العمر.9

   فض غشاء البكارة

يتم فض غشاء البكارة بالجماع الجنسي، فيظهر الهتك كحواف بكارية غير منتظمة وإحاطات ضيقة في موضع الجرح. وفي وقت لاحق، تظهر الهوامش الممزقة البارزة ملساء.56 ولكن الجروح الداخلية الأعمق في غشاء البكارة قد تؤدي إلى حدوث خلل في سلامة الغشاء.15 وعلى الرغم من الرهان القاطع للاتصال الجنسي (الحمل)، لاحظ كيلوغ وآخرون أن 2  من بين 36 مراهقة ممن خضعن للتشخيص ولديهن تحولات تناسلية كن قد عانين من الأذى عند الإيلاج.57

ومن التفسيرات المحتملة لانعدام الإيذاء التناسلي أن الإيلاج لا يسبب أضراء ملموسة للأنسجة، ولا تحدث جروح حادة، وسرعان ما تتعافى هذه الأنسجة.58 على نحو مماثل، تحدث أونان وآخرون عن حالة تركيب عشوائي لغشاء بكارة غير مثقب أثناء الحمل في غياب الإجراءات الجراحية السابقة.59 وهذا ربما يعزى لظهارة الكليكوجين التي تظهر استجابة للتعرض للأستروجين في فترة الحمل.35، 59

بالنسبة للفتاة ما قبل سن البلوغ، يظهر الإيلاج من خلال أنسجة غشاء البكارة ويسبب لها التمزق وذلك بسبب الحجم النسبي لتركيبة الغشاء. ومع ذلك، يتم الإيلاج في الفتاة المراهقة والمرأة البالغة بالتراضي، حيث يسمح ذلك بتمدد الفتحة مما يؤدي إلى التمزق المتباعد وغير المحدد.60،61 يتفق العديد من المؤلفين على أن ما يسمى بفض الغشاء والنزيف لا يتوقع بشكل روتيني بعد الجماع الأول. 60، 62-64 وتشمل الأسباب الأخرى لفض البكارة، إضافة إلى الجماع، إدخال أدوات في المهبل، مثل السدادات القطنية والأصابع، والأنشطة الرياضية القوية، والإجراءات الجراحية والسقوط على الأشياء الحادة.5، 65

ترقيع غشاء البكارة

ظهر ترقيع غشاء البكارة كإجراء لاستعادة قدرة الغشاء على النزف في الجماع في ليلة الدخلة. وفي بعض المجتمعات يستخدم هذا الإجراء لحماية النساء من أعمال العنف.66 وفي بعض الأحيان يعتبر هذا الإجراء ضروري كجزء من إعادة تأهيل النساء بعد تعرضهن للاغتصاب.5 عملية ترقيع غشاء البكارة إجراء بسيط يتم تنفيذه عشية ليلة الزفاف.67 ويتم ذلك من خلال تقريب الحدود المتباعدة لمخلفات الغشاء باستخدام درز أو قطب ناعمة وقابلة للامتصاص لتحقيق الانسداد الجزئي لمدخل الحوض. إذا كانت البقايا البكارية غير كافية، تُستخدم رقعة صغيرة من جدار المهبل الخلفي وتُقرب لجدار المهبل الأمامي بحيث تكون بمثابة رباط على عرض الحلقة البكارية".68

العذرية والعفة

العذرية تتمحور حول إن كانت المرأة قد مارست الجنس أم لا. وقد لوحظ أن وصف "عذراء" في حد ذاته يبين تبعية المرأة للرجل، لأن المصطلح الفرنسي "virgine" مشتق من اللاتينية من "vir"، بمعنى "رجل"، و "genere"، التي تعني "خلق أو نشأ من أجل". 69 الديانات اليهودية والمسيحية والإسلام جميع تعطي أهمية كبيرة للعذرية قبل الزواج.70. وفي الواقع العذرية هي الحالة الفسيولوجية، ويشار إليها بشكل قاطع بسلامة غشاء البكارة (لأن بعض هذه الأغشية يتمدد بما فيه الكفاية عند الإيلاج)، في حين أن العفة هي حالة من الفضيلة الأخلاقية.5 غشاء البكارة تال للبلوغ هو مرن بحيث تم العثور على بعض البغايا أن يكون غشاء البكارة سليما. 71 ولذلك، فإن عدم وجود أي إصابة في غشاء البكارة لا ينبغي أن يستخدم كسبب لنفي احتمال أن المراهقة قد جربت الإيلاج في المهبل.61 إن تعزيز مبدأ العذرية أو تأخير ممارسة الجنس قد تكون مفيدة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض الأخرى المنقولة جنسيا بين الشباب في بعض البيئات الريفية حيث الوصول إلى المعلومات والواقي الذكري محدوداً.70

فحص العذرية

كما يبدو غير عادي في القرن الحادي والعشرين، يبقى الفحص الطبي الذي تخضع له الفتيات لإثبات القول بالموافقة الجنسية عملاً منمقاً.73 إذا ظهرت أي شكوك تخص العذرية، فإن الفتيات الشابات يجبرن بإكراه على الخضوع لفحص غشاء البكارة. لقد أجبر هذا الإجراء الخاص بالكشف عن العذرية عدد من النساء التركيات على الإقدام على الانتحار. تشارك الممرضات والقابلات دوماً في إجراء هذه العمليات الخاصة بالترقيع.74 إن الكشف عن العذرية إجراء مجحف بحق الفتيات، بصرف النظر عن اجتيازهن أو عدم اجتيازهن للفحص الطبي الخاص بالكشف عن العذرية. إن هذا الفحص ينتزع كرامة الفتاة. هناك بعض الآباء يجبرون تحت الضغط الاجتماعي أو يقنعون بناتهم بالخضوع لهذا الفحص الخاص بالكشف عن العذرية. وللمحافظة على عذريتهم، تلجأ بعض الفتيات لممارسة الجنس الشرجي. وهذا يحمل مخاطرة أكبر من ممارسة الجنس المهبلي من حيث الإصابة بمرض الإيدز إذا كان الشريك الجنسي مصاباً بهذا الفيروس.75

مناقشة

إن المفاهيم الخاطئة فيما يتعلق بالعذرية قد تؤدي إلى العديد من الكوارث الاجتماعية التي يمكن تجنبها في الثقافات المحافظة. أهمية العذرية في مثل هذه الثقافات ليست سوى مسألة رغبات أو قيم فردية، ولكنها متجذرة في التقاليد المرتبطة بشرف عائلة العروس والعريس. تُعرف العذراء في الثقافات الإسلامية بأنها الفتاة التي لم تتزوج أبدا ولم يسبق لها أن مارست إيلاج القضيب في المهبل. إن المفاهيم حول غشاء البكارة والعذرية تحمل العديد من الأفكار المغلوطة. على الرغم من معرفة الشباب، وخاصة في المناطق الريفية، بالدورة الشهرية عند النساء، إلا أنهم يجهلون أن غشاء البكارة مثقب على نحو طبيعي من تدفق هذا الطمث الشهري. علاوة على ذلك، فإن البرهان التقليدي للعذرية هو النزف نتيجة لفض غشاء البكارة. على النقيض من هذه المفاهيم المغلوطة، يكون غشاء البكارة عند الفتاة بعد سن البلوغ في حالة تمدد لكي يسمح ذلك بالإيلاج بدون تمزق ونزف.71

ومن جانب آخر، يعتبر غشاء البكارة بعد سن البلوغ غشاء غير دموي، ولذلك إذا تمزق فإن ذلك يحدث على الأغلب مع نزف بسيط.36 وربما لا يلحظ هذا النزف بواسطة الزوج، وخاصة بعد القذف، حيث يتحول الدم النازف إلى اللون الباهت بعد أن يختلط بالسائل المنوي. ومن العوامل التي قد تزيد من احتمال حدوث نزيف في ذلك الوقت الممارسة الجنسية الإجبارية، وانعدام الشهوة أو اللزوجة، والعدوى المهبلية، وتشوه الأعضاء التناسلية (مثل غشاء البكارة المثقب)، واضطراب في النزيف المعمم، أو إذا لم تكن الفتاة قد وصلت إلى سن البلوغ.76 وخلافا للاعتقاد الشائع، فإن غشاء البكارة ليس حاجزاً متيناً يفصل المهبل عما هو في الخارج، بل هو مجرد قطعة غشائية مخاطية رقيقة. هذا المفهوم الخاطئ قد يؤدي إلى تركيز العريس على فض البكارة مع تجاهل الأذى الذي قد يلحق بالعروس والصدمة التي تصيبها في ليلة الدخلة بدلا من المتعة المطلوبة. يبدو إن إيلاج القضيب بقوة الذي يؤدي إلى إصابة جدار المهبل بجروح طفيفة بدلا من إصابة غشاء البكارة هو السبب في "القطع القماشية الملطخة بالدم على السرير".36 ومن جهة أخرى، من المحتمل أن يحدث ذلك في حالات الاعتداء ما قبل سن البلوغ أكثر منها في حالات ما بعد سن البلوغ من بعد سن البلوغ بسبب تغطية الاستروجين. هناك عوامل أخرى قد تلعب دوراً في ظهور النزف الحاد عند الأطفال. ومن هذه العوامل زيادة الوعائية الدموية وانخفاض ليونة وتمدد غشاء البكارة في سن ما قبل البلوغ وعدم تناسب حجم الأعضاء التناسلية للذكر والأنثى في سن ما قبل البلوغ. علاوة على ذلك، تكون الأنسجة البكارية للإناث ما قبل سن البلوغ رقيقة وهشة، مما يجعل من السهل تمزقها.22 لذلك، يجب تحريم الزواج قبل سن البلوغ الذي يحدث في العادة في بعض المناطق الريفية.

هناك بعض الفتيات اللاتي تنفى ممارسة الجماع في الماضي يوجد لديهن انشقاقات كاملة في الحافة الخلفية من غشاء البكارة.61، 62 ويمكن تفسير ذلك من خلال عوامل أخرى غير الجماع الجنسي، والتي قد تؤدي إلى تمزق غشاء البكارة. ومن هذه العوامل ممارسة الرياضة القوية والسقوط على أدوات حادة واستخدام السدادات القطنية والعمليات الجراحية.5،65

يجب على الفتيات اللاتي لم يتزوجن بعد في هذه المجامعات أن يتجنبن هذه العوامل. ويمكن لهؤلاء الفتيات أن يستخدمن الحفاظات عند حدوث الدورة الشهرية بدلاً من استخدام السدادات القطنية حتى يصبحن نشيطات جنسياً بعد الزواج. وكذلك، يجب على الطبيب الفاحص أن يستكشف الفتحة المهبلية قبل أي محاولة لإدخال المنظار الطبي. في حالة الفتاة التي تتمتع بغشاء البكارة سليم، قد يكون الجدار الأمامي من المستقيم وسيلة لفحص أعضاء الحوض بدلا من الفحص المهبلي.

في بعض المجتمعات، قد تطلب النساء اللاتي مارسن الجنس قبل الزواج ترقيع غشاء البكارة خشية الطلاق أو حتى القتل. وفقا لايمي، هناك مطالب متزايدة من الشابات، معظمهم من المسلمات، من أجل السعي للحصول على شهادات العذرية ترقيع غشاء البكارة قبل الإقدام على الزواج في الاتحاد الأوروبي.70 من خلال إنشاء غشاء البكارة الاصطناعي، تستعيد الفتاة عفتها وشرفها من جديد. على الرغم من أن هذا الإجراء بسيط، إلا أن العديد من الأطباء المسلمين يرفضون إجرائه. ويعتبرون هذا الإجراء احتيالاً على العريس. والسبب في ذلك أن الزنا والممارسة الجنسية خارج نطاق الزواج محرمة تحريماً قاطعاً في الإسلام.

يُثقب غشاء البكارة أثناء الحياة الجنينية. وعدم حدوث ذلك قد يؤدي إلى ظهور غشاء بكارة غير مثقب. تحتاج هذه الحالات إلى استئصال البكارة لإزالة الانسداد وتدفق الدورة الدموية. المتابعة بعد هذه الإجراء الجراحي ضرورية لتفادي حدوث انسداد في غشاء البكارة. أيضا، ينبغي أن يتم ذلك تحت العناية الفائقة والتعقيم لأن المهبل المغلق يفتقر لحماية العصيات ودرجة الحموضة القلوية أو تكون حمضية فيه ضعيفة، وحتى لا يكون هناك ضعف في المقاومة الطبيعية لدخول البكتيريا، والدم والرواسب هي وسيلة استنبات جيدة.77 ويعتبر غشاء البكارة غير المثقب سبب آخر لفقدان غشاء البكارة بدون ممارسة الجماع.  

إن سلامة غشاء البكارة أمر ليس من السهل تقييمه. وهذا يعزى للتغيرات في الشكل. كذلك، يوجد العديد من الخصائص الفطرية التي قد تؤدي إلى الالتباس مع الاعتداء الجنسي. الإخاديد أو النتوءات البكارية تتواجد غالباً عند الطفل الطبيعي وينبغي ألا يحكم عليها بأنها جاءت نتيجة اعتداء جنسي دون الالتفات للتاريخ الطبي أو الشأن الأبوي للطفل. الاستثناء لهذا هو الاستنتاج من الشقوق في الجزء السفلي لغشاء البكارة من الساعة 05:00 حتي 07:00، والتي يجب ان يدفع للكشف عن الاعتداء الجنسي.45 إذا كان اختبار العذرية أمر اً لا مفر منه، ينبغي أن يتم ذلك من قبل المتخصصين من ذوي الخبرة الطبية، على سبيل المثال أطباء النساء أو الأطباء الشرعيين لتجنب خطر الإفراط في تفسير النتائج التشريحية الصغيرة التي قد تقع ضمن نطاق الاختلافات الطبيعية. أظهر العديد من المؤلفين أن قياس قطر غشاء البكارة لا علاقة له بالاعتداء الجنسي.25، 27، 44 علاوة على ذلك، من المتعارف عليه أن غشاء البكارة هو بمثابة مؤشر ضعيف على النشاط الجنسي الإيلاجي عند الفتيات ما بعد سن البلوغ.57، 61، 62 ونظراً لهذه الحقائق، من الواضح أن النزف من غشاء البكارة في ليلة الدخلة قد لا يعتبر دليلاً على العذرية أو حتى العفة والطهارة.   من جانب آخر، إذا لم تنزف الفتاة في الجماع الجنسي لأول مرة فهذا لا يعني أنها فقدت عذريتها من قبل.   لذلك، فإن تعزيز مفهوم النزيف في ليلة الدخلة كدليل على العذرية لا يعني أكثر من مجرد خرافات. يوصى بالتثقيف الصحي للشباب للتخلص من هذه الخرافات والآراء الخاطئة حول غشاء البكارة والعذرية.

الخلاصة    

غشاء البكارة هو عبارة عن بقايا جنينية يعمل على إغلاق فتحة المهبل جزئياً. ولا يشكل دليلاً قاطعاً على العذرية. وقد يتم فض غشاء البكارة بالجماع الجنسي. لكن بعض أغشية البكارة متمددة وتسمح بالجماع الجنسي دون إصابتها بأذى. وفي نفس الوقت، قد يتمزق غشاء البكارة بواسطة استخدام السدادة القطنية أو التمارين الرياضية القوية.

(أسماء الكتاب)

حجازي AA 1,2 , الركبان MO 3

قسم التشريح وعلم الأجنةـ كلية الطب، جامعة الزقازيق، مصر، قسم التشريح وعلم الأجنة، كلية الطب، جامعة المجمعة، المملكة العربية السعودية، قسم طب العائلة وعلم الأجنة، كلية الطب، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية

المراسلة: عبد المنعم حجازي، قسم التشريح وعلم الأجنة، كلية الطب، جامعة الزقازيق، جمهورية مصر العربية  

البريد الإلكتروني:

ahegazy@zu.edu.eg   

ahegazy@zu.edu.eg   

 

المراجع

1. Frasier LD, Makoroff KL. Medical evidence and expert testimony in child

sexual abuse. Juvenile Family Court J, 2006:41-50.

2. Kandela P. Egypt’s trade in hymen repair. Lancet. 1996;347:1615.

3. Baum E, Grodin MA, Alpert JJ, Glantz L. Child sexual abuse, criminal justice

and the pediatrician. Pediatrics. 1987;79:437-9.

4. Berek JS, Rinehart RD. Berek & Novak's Gynecology (14th edition). 2007.

California, Lippincott Williams & Wilkins.

5. Cook RJ, Dickens BM. Hymen reconstruction: ethical and legal issues. Int J

Gynaecol Obstet. 2009;107:266-9.

6. Wogan-Brown J. Virginity now and then: a response to medieval virginities.

In: Bernau A, Evans R, Salih S, editors. Medieval Virginities. Cardiff, UK: Cardiff

University of Wales Press. 2003:234-53.

7. Christianson M, Eriksson C. A girl thing: perceptions concerning the word

“hymen” among young Swedish women and men. J Midwifery Women's Health.

2011;56:167-72.

8. Smerecnik C, Schaalma H, Gerjo K, Meijer S, Poelman J. An exploratory

study of Muslim adolescents, views on sexuality: Implications for sex education

and prevention. BMC public Health 2010;10:533.

9. Hobday AJ, Haury L, Dayton PK. Function of the human hymen. Med Hypotheses.

1997;49:171-3.

10. Bufley N. The evolution of concealed ovulation. Am Nat. 1979;114:835-

58.

11. Smith R L. Human sperm competition. In: Smith R L, editor. Sperm Competition

and the Evolution of Animal Mating Systems. New York: Academic Press.

1984:601-59.

12. Balke JM, Boever WJ, Ellersieck MR, Seal US, Smith DA. Anatomy of the

reproductive tract of the female African elephant (Loxodonta africana) with

reference to development of techniques for artificial breeding. J Reprod Fertil.

1988;84:485-92.

13. Singh G, Singh P, Pandey AK, Kumar S, Sunder S, et al. A case report of

persistent hymen in a Murrah buffalo. Haryana Vet. 2010,49:75.

14. Faiz O, Moffat D. Anatomy at a Glance. 2002. Oxford Blackwell Science

Ltd.

15. Ellis H. Clinical Anatomy: A revision and applied anatomy for clinical students

(11th edition). 2006. Oxford: Blackwell Publishing Ltd.

16. Standring S. Gray's Anatomy: The anatomical basis of clinical practice

(39th edition). 2008. Elsevier Inc. Churchill Livingstone.

17. Leveno KJ, Bloom SL, Hauth JC, Rouse DJ, Spong CY. Williams Obstetrics

(23rd edition). 2010. McWGraw-Hill Companies.

18. Pokorny SF. Configuration of the prepubertal hymen. Am J Obstet Gynecol.

1987;157:950-6.

19. Berenson AB. A longitudinal study of hymenal morphology in the first 3

years of life. Pediatrics. 1995;95,490-6.

20. Berenson AB. Normal anogenital anatomy. Child Abuse Negl.

1998;22:589-96.

21. Van Eyk N, Allen L, Giesbrecht E, Jamieson MA, Kives S, et al. Pediatric

vulvovaginal disorders: a diagnostic approach and review of the literature. J

Obstet Gynaecol Can. 2009;31:850-62.

22. Stukus KS Zuckerbraun NS. Review of the prepubertal gynecologic examination:

techniques and anatomic variation. Clin Ped Emerg Med. 2009;10:3-9.

23. Berenson A, Heger A, Andrews S. Appearance of the hymen in newborns.

Pediatrics. 1991;87:458-65.

24. Al Herbish AS. The hymen morphology in normal newborn Saudi girls. Ann

Saudi Med. 2001;21:188-9.

25. Berenson AB, Grady JJ. A longitudinal study of hymenal development from

3 to 9 years of age. J Pediatr. 2002;140:600-7.

26. Heger AH, Ticson L, Guerra L, Lister J, Zaragoza T, et al. Appearance of

the genitalia in girls selected for nonabuse: review of hymenal morphology

and nonspecific findings. J Pediatr Adolesc Gynecol. 2002;15:27-35.

27. Myhre AK, Berntzen K, Bratlid D. Genital anatomy in non-abused preschool

girls. Acta Paediatr. 2003;92:1453-62.

28. Cantwell HB. Vaginal inspection as it relates to child sexual abuse in girls

under thirteen. Child Abuse Negl. 1983;7:171-6.

29. Goff CW, Burke KR, Rickenback C, Buebendorf DP. Vaginal opening measurement

in prepubertal girls. Am J Dis Child. 1989;143:1366-8.

30. Hobbs CJ, Wynne J. Child sexual abuse - an increasing rate of diagnosis.

Lancet. 1987;330:837-41.

31. Emans SJ, Woods ER, Flagg NT, Freeman A. Genital findings in sexually

abused, symptomatic and asymptomatic girls. Pediatrics. 1987;79:778-85.

32. Pillai M. Genital findings in prepubertal girls: what can be concluded from

an examination? J Pediatr Adolesc Gynecol. 2008;21:177-85.

33. Gardner JJ. Descriptive study of genital variation in healthy, nonabused

premenarchal girls. J Pediatr. 1992;120:251-7.

34. McCann J, Voris J, Simon M, Wells R. Comparison of genital examination

techniques in prepubertal girls. Pediatrics. 1990;85:182-7.

35. Mahran M, Saleh AM. The microscopic anatomy of the hymen. Anat Rec.

1964;149:313-8.

36. Raveenthiran V. Surgery of the hymen: from myth to modernization. Indian

J Surg. 2009:71:224-6.

37. Berenson AB, Heger AH, Hayes JM, Bailey RK, Emans SJ. Appearance of

the hymen in prepubertal girls. Pediatrics. 1992;89:387-94.

38. Myhre AK, Myklestad K, Adams JA. Changes in genital anatomy and

microbiology in girls between age 6 and age 12 years: a longitudinal study. J

Pediatr Adolesc Gynecol. 2010;23:77-85.

39. Pokorny SF, Murphy JG, Preminger MK. Circumferential hymen elasticity. A

marker of physiologic maturity. J Reprod Med. 1998;43:943-8.

40. Ryan KJ, Berkowitz RS, Barbieri RL, Dunaif A. Kistner's Gynecology &

Women's Health (7th edition). 1999. Mosby, Inc.

41. Moore KL, Persaud TVN. The Developing Human: Clinically Oriented Embryology

(8th edition). 2007. Philadelphia: Saunders.

42. Sadler TW. Langman's Medical Embryology, Ch. 15, Urogenital System

(11th edition). 2010. Philadelphia: Lippincott Williams & Wilkins.

 

غشاء البكارة هو غشاء يغلق بشكل جزئي فتحة المهبل الخارجية. حتى يومنا هذا هناك العديد من الأساطير والخرافات حول تركيبته التشريحية، لكن معظم هذه المفاهيم تقوم على عقائد معينة وتفتقر للمعرفة العلمية الحقيقية.