عشر حقائق عن الأمراض المنقولة جنسياً



2015-07-29
أكتوبر 2008

تنجم أنواع العدوى المنقولة جنسياً عن أكثر من 30 نوعاً مختلفاً من الجراثيم والفيروسات والطفيليات التي تنتشر عن طريق الاتصال الجنسي بالدرجة الأولى. ويمكن أن تؤدي أنواع العدوى تلك إلى الإصابة بأمراض مزمنة والأيدز ومضاعفات الحمل والعقم وسرطان عنق الرحم وإلى الوفاة. وتندرج أنواع العدوى المنقولة جنسياً ومضاعفاتها، في البلدان النامية، ضمن أهمّ الفئات المرضية الخمس التي يلتمس البالغون خدمات الرعاية الصحية بسببها. واستجابة لمقتضيات تلك الأمراض تبذل منظمة الصحة العالمية وهيئاتها الشريكة جهوداً على الصعيد العالمي للوقاية منها ومكافحتها. ويسلّط هذا المقال المصور الأضواء على أشيع أنواع العدوى المنقولة جنسياً وآثارها والسُبل الكفيلة بوقف انتشارها.

- تسري أنواع العدوى المنقولة جنسياً بين البشر عن طريق الاتصال الجنسي بالدرجة الأولى. وقد تسري بعض منها من الأم إلى طفلها أثناء فترة الحمل وخلال الولادة. ومن سُبل سرايتها أيضاً نقل مشتقات الدم أو زراعة النُسج. ومن بعض الأمراض الناجمة عنها الزهري والأيدز وسرطان عنق الرحم.

- تظهر أنواع العدوى المنقولة جنسياً، في كثير من الأحيان، دون أن تتسبّب في ظهور أعراض. وعليه ينبغي للرجال والنساء الذين يقيمون علاقات جنسية مع أشخاص يعانون من أعراض أنواع العدوى المذكورة التماس خدمات الرعاية الصحية، حتى في حال انعدام الأعراض. وينبغي، كلّما تم تشخيص أحد أنواع العدوى تلك أو الاشتباه فيه، توفير العلاج الناجع بسرعة من أجل توقي المضاعفات.

- تصيب أنواع العدوى المنقولة جنسياً النساء والمراهقات بشكل مفرط. ففي كل عام تُصاب مراهقة واحدة من أصل عشرين مراهقة بأحد أنواع العدوى الجرثومية جرّاء الاتصال الجنسي، علماً بأنّ العمر الذي تُكتسب فيه أنواع العدوى تلك ما فتئ ينخفض. وينبغي أن تشمل جميع أنشطة التثقيف في مجال الصحة الجنسية وجميع الخدمات ذات الصلة تحسين وعي المراهقات ومعرفتهم بأنواع العدوى المنقولة جنسياً وكيفية الوقاية منها.

- تمثّل الأمراض المنقولة جنسياً أهمّ أسباب الضرر الذي يصيب البوق ويؤدي إلى العقم لدى النساء. والجدير بالذكر أنّ بين10% و40% من النساء اللائي يعانين من أحد أنواع العدوى الناجمة عن المتدثّرة ولا يعالجنها يُصبن بالداء الالتهابي الحوضي العرضي. ويقف الضرر الذي يصيب البوق من جرّاء التعرّض للعدوى وراء 30% إلى 40% من حالات العقم الأنثوي.

- تؤدي 25% من حالات الحمل، لدى النساء المصابات بالنوع المبكّر من الزهري غير المُعالج، إلى الإملاص، كما تؤدي 14% منها إلى وفاة الولدان. وتتراوح نسبة انتشار الزهري بين الحوامل في أفريقيا بين 4% و15%. ويمكن أن تسهم التدخلات الرامية إلى تحسين فعالية تحرّي الزهري لدى النساء وتوقي انتقاله من الأم إلى طفلها في الحيلولة دون وقوع 492000 حالة من حالات الإملاص كل عام في أفريقيا وحدها.

- يمثّل فيروس الورم الحليمي البشري أحد أكثر أنواع العدوى المنقولة جنسياً فتكاً بالناس. وجميع حالات سرطان عنق الرحم تقريباً مردّها الإصابة بالعدوى التناسلية الناجمة عن ذلك الفيروس. والجدير بالذكر أنّ سرطان عنق الرحم هو ثاني أشيع أنواع السرطان بين النساء، حيث تُسجّل نحو 500000 حالة جديدة منه و250000 حالة وفاة بسببه كل عام. ويمكن أن يسهم اللقاح الجديد الذي يمكّن من توقي العدوى في الحد من وفيات ذلك النوع السرطاني.

- تمثّل العوازل، عندما تُستخدم بطرق سليمة وباستمرار، أحد أنجع الأساليب للحماية من أنواع العدوى المنقولة جنسياً، بما في ذلك عدوى فيروس الأيدز. وعلى الرغم من فعالية العوازل الأنثوية ومأمونيتها، فإنّها لا تزال غير مستخدمة على نطاق واسع في البرامج الوقائية الوطنية بسبب ارتفاع أسعارها مقارنة بالعوازل الذكرية.

- تمكّن عملية إخطار الشريك، التي تمثّل جزءاً لا يتجزّأ من الرعاية الخاصة بأنواع العدوى المنقولة جنسياً، من إعلام شركاء المرضى الجنسيين بإمكانية تعرّضهم لمخاطر تلك الأمراض حتى يتمكّنوا من التماس خدمات التحرّي والعلاج. ويمكن أن تسهم تلك العملية في توقي الإصابة بالعدوى مجدّداً وفي الحد من انتشارها على نطاق واسع.

- تزيد الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية وبعض السلوكيات الجنسية من درجة تعرّض الشخص لمخاطر أنواع العدوى المنقولة جنسياً. وتتباين الفئات المعرّضة لتلك المخاطر باختلاف المكان، وذلك حسب الخلفيات الثقافية والممارسات المألوفة على الصعيد المحلي. وينبغي تكثيف التدخلات الرامية إلى توقي أنواع العدوى المنقولة جنسياً ورعاية مرضاها بين تلك الفئات والعمل، في الوقت ذاته، على ضمان أن تسهم الخدمات في الحد، إلى أدنى مستوى ممكن، من أشكال التعيير والتمميز المحتملة.

- أعدت منظمة الصحة العالمية، بفضل مشاورة واسعة تمت بين الدول الأعضاء والهيئات الشريكة، استراتيجية عالمية للتعجيل بتوقي ومكافحة الأمراض المنقولة جنسياً حظيت بعد ذلك بتأييد جمعية الصحة العالمية في أيار/مايو 2006. ولبناء زخم وتعزيز الفعالية في هذا المجال عمد واضعو تلك الخطة العشرية إلى تضمينها عناصر تقنية ودعوية يمكن تكييفها بغرض استخدامها في جميع أنحاء العالم.