كيف أعبّر عن مشاعري؟



2019-02-20

المصدر: موقع "الحب ثقافة" – www.lmarabic.com

 
الحديث عن المشاعر صعب في أغلب الأحوال. التواصل الجيد ومعرفة كيفية التعبير عن مشاعرنا يمكن أن يأتي بنتيجة جيدة، ويمكن أن يحل عدة اشكاليات. فيما يلي بعض الاقتراحات العملية لاستكشاف ومشاركة مشاعرك.
  1. كيف أحدد طبيعة مشاعري
    كيف يمكن أن تحدد/ي طبيعة مشاعرك ودوافعها؟ وماذا بالنسبة للمشاعر الجديدة الإيجابية والسلبية التي تغمرك فجأة من حيث لا تدري؟ طبعاً هذا ليس سهلاً. من الضروري منح نفسك بعض الوقت لفهم طبيعة شعورك، ومراجعة نفسك، وفهم ما الذي دفعك للانجذاب لشخص معين،  والشعور بعدم الأمان أو الرضا أو الزعل أو الشك أو الشعور بأنك فجأة لم تعد تطيق رؤية فلان. 
    إذا قام شريكك بشيء يزعجك، توقف لحظة وراجع ما حدث، وحدد ما الذي حدث وما الذي يمكن أن يكون قد أزعجك أو ضايقك. هل يعود ذلك لشعورك بفقدان الأمان وعدم إيمانك بنفسك؟ أم أنهم فعلاً تجاوزوا بعض الحدود؟
    كلما تمرنت على معرفة الذات، ومراجعة ذاتك، وتحديد طبيعة مشاعرك ودوافع سلوكك، سيسهل عليك التواصل والتعبير عنها لغيرك. هذا ضروري لأنك إذا كنت لا تستطيع التعبير عما ضايقك ومراجعة جذور المشكلة، ربما يصعب وقتها التعلم مما حدث واتخاذ العبر وتطوير نفسك وعلاقتك.
  2. كيف أتحدث عن مشاعري مع شريك/ة حياتيطبعاً ليس سهلاً تحديد طبيعة مشاعرك، أو الحديث عنها مع شخص يعزك جداً. ربما يكون ذلك محرجاً، خاصة إذا كانت مشاعر فيها بعض الحساسية، أو كنت تتخوف/ين من ردة فعل الشريك أو الشريكة.

    كلما تمرنت على التعبير عن مشاعرك، ستتعود على الأمر أكثر.
    يمكن البدء بالإفصاح عن مشاعرك بطريقة عامة وحيادية، أو الحديث عن مشاعرك تجاه صديق أو شخص من العائلة. ويمكن أن يكون ذلك بطريقة مازحة أو فيها بعض المداعبة:
    "أمي رائعة وبحب ازاي بتعبّر عن حبّها لي بطبخها الحلو!"
    "عجبني كيف حضن البطل حبيبته بهدوء وبلمسات صغيرة. ده رومانسي جداً" بهذه الطريقة تعرف الشريكة أو الشريك أنك تحب هذه الأمور وأنك تشاركهم/تشاركينهم الأشياء التي تحبها.

    كيف أعبّر عن السعادة والرضا في العلاقة؟

    نميل إلى أن نعبّر عن مشاعرنا حين نتضايق أو نغضب من سلوك الطرف الآخر. ضروري التعبير عن أنفسنا أيضاً في لحظات السعادة والرضا. الجميع يحب سماع الإطراء والكلمات الإيجابية أو الغزل أحياناً. هناك جانب منا عطشان للكلام الجميل. ضروري أن نعبّر بشكل يومي عن مدى امتناننا وتقديرنا للشريك أو الشريكة، وإشعارهم أننا نعرف قيمتهم ونحبهم على طبيعتهم. إذا كنت عاوز/عاوزة تعبّر عن سعادتك في العلاقة، أو إن أعجبتك طريقة لمس شريكتك لك وتود أن يتكرر الأمر، أو إن كنت سعيداً وعاوز تخليها تعرف ومش عارف كيف تبدأ، يمكن مثلاً أن تقوم ذلك بثلاث خطوات ومشاركة:

    1. حدّد ما هو الشعور الذي ينتابك. مثلاً: "أنا سعيدة"..."أنا أشعر برضا عن"... "استمتعت حين".. "بحب لما"
    2. ما التصرف الذي منحك ذلك الشعور؟ مثلاً حين دعمتني وأنا متضايقة... أو مثلاً حين لمستيني في تلك المنطقة
    3. لماذا جعلك ذلك سعيداً؟

    على سبيل المثال: "سررت حين أمضيت وقتاً أطول معي اليوم. استمتعت بوقتي معك وعرفتك أكثر".
    "أنا سعيدة أكثر بعدما قلت لك عن مشكلتي. شكراً لأنك سمعتني وخففت عليّ. أنا على فكرة بفرح جداً بالوقت اللي منقضيه مع بعض"

    أو "بصراحة عزيزتي أنا فرحت جداً لما لعبتِ بشعري. بحب دايماً أحس بلمساتك الحنونة".

    كيف أعبّر عن حبي وإعجابي؟

    وقعت في الغرام أو أنت معجب أو معجبة بفلان وترغب التعبير عن مشاعرك؟. أكيد ده مش سهل دوماً، خاصة إذا لم نشعر بذلك من قبل أو لا نعرف كيف ستكون ردة فعل الطرف الآخر.

    • إذا كانت لديك مشاعر قوية تجاه شريكك، ولكنك غير متأكد بعد إن كنت تحبهم بقوة، يمكنك معرفتهم أكثر وبعدها اخبارهم أن لديك مشاعر نحوهم، ولكنك تحتاج لبعض الوقت حتى تتأكد.
    • يمكن أيضاً التكتم عن مشاعرك حتى تتأكد من طبيعة شعورك. مثلاً "كنت بدي أقلك أنك انسان رائع واعتقد أنه أخذت أتعود عليك وعلى إمضاء وقت حلو معك"
    • إذا لم ترغب/ي بالتعبير عن الأمور بهذه الطريقة، وإن كنت متأكد/ة من مشاعرك، وتفكر/ي جدياً بأن تتطور الأمور بينكما، حاول/ي اختيار الوقت والمكان المناسب حين تكونا لوحدكما أو أون لاين (على النت) للتعبير عن ذلك ومصارحتهم.
    • حاول/ي ايجاد اللحظة المناسبة وقول شيء مثل: "عارفة؟ أنا سعيد جداً معك. إنت إنسانة رائعة. حاسة بالشيء نفسه؟" وبعدها يمكن أن تقول "أنا شاعر إني...إني بحبك وعاوز أكمل معك"
    • يمكن أيضاً إرسال أغنية تعبّر عن شعورك لجس النبض ومعرفة ردود فعلهم ثم مصارحتهم بعد ذلك. إذا كنت الطرف المتلقي، وصارحك الطرف الآخر عن مشاعره أو مشاعرها، لا تشعر/ي مضطرة للشعور بنفس الشيء أو قول "بحبك أنا كمان".
    • مهم أن تكون/ي صريحاً معهم ومع نفسك. إذا لم تكوني متأكدة من شعورك وإن كنت تعتبر الطرف الآخر مجرد صديقاً أو حبيباً ولست مستعدة لشيء أكثر، لا تنجرف/ي أو تشعر/ي بإحراج أو ضغط لقول أشياء لا تعنيها.
    • صحيح قد يتضايق وربما ينجرح الطرف الآخر، ولكن من الأفضل مصارحتهم منذ البداية من أن تبني حياتك على شيء لا تشعر/ين به غصباً عنك، ثم إذا كانوا يحبونك فعلاً فإنهم سيتفهمون.

    - الاصغاء إلى مشاعر الطرف الآخر
    التواصل الجيد لا يقتصر على تعبيرك عن مشاعرك. إنه يعني أيضاً الإصغاء الجيد إلى مشاعر الطرف الآخر. ربما تواجه صعوبة في ذلك إذا كانت هذه تجربتك الأولى في العلاقات، وهناك أشخاص يمرون من عدة علاقات ولا يتعلمون هذه المهارات.

    أحياناً نتساءل إذا كان الشريك يحبنا فعلاً. "الحب الحقيقي بيعيش يا حبيبي". إذا لم نشارك مشاعرنا، ربما هم أيضاً سيكتمون مشاعرهم ولا يتجرؤون، ويمر الوقت. أحياناً الجرأة ضرورية. طبيعة الكلمات التي نختارها هامة جداً، مثلها مثل طريقة ممارسة الحب أو الهدايا التي نختارها. لذلك مهم أن نختار الكلمات المناسبة ونعطي الطرف الآخر المساحة للحديث والتعبير عن أنفسهم.

    الإصغاء هنا يعني التركيز تماماً معهم. أطفئ جهازك الخلوي أو التلفاز وهم يتحدثون. ركّز على ما يقولونه. كن حاضراً معهم بشكل كامل.

    كيف نعبّر عن اعجابنا ومشاعرنا تجاه بعضنا البعض
    إذا قرر الطرف الآخر التعبير عن مشاعره أو مشاعرها، حاول/ي الإصغاء جيداً وأشعاره/ها أنك فاهم عليهم. لتجنب سوء التفاهم، حاول أن تتأكد من ذلك عبر تكرار ما سمعته أو فهمته منهم. إذا خبّرك الطرف الآخر أنهم زعلوا أو غضبوا أو انجرحوا منك، إسألهم إن كنت تستطيع إعطائهم بعض الاقتراحات. في حال أجابوا بالنفي، احترم/ي ذلك وبعد ذلك حاول/ي إيجاد وقتاً أنسب لنقاش المشكلة.

    لا تستعجل/ي بإسكات الطرف الآخر أو مقاطعتهم أثناء تعبيرهم عن مشاعرهم. هذا يمكن أن يزيد الأمور سوءاً. كثيراً ما يتعب الناس من الجدال، ويحاولون قلب صفحة جديدة قبل حل ما حدث، ولا يملكون الصبر لنقاش التفاصيل، الأمر الذي يمكن أن يزيد المشكلة سوءاً على المدى الطويل.
    في حال كان الطرف الآخر يبذل جهداً لمشاركة مشاعره والتعبير عما يدور في داخله، وطلبت منهم طوي الصفحة قبل أن يأخذ مجاله في الفضفضة، يمكن أن يشعر الطرف الآخر بالوحدة وأن يغلي الجرح بداخله. امنحه المجال للحديث والتعبير عن نفسه ومشاركة ما يشعر به.

    لا أحد معصوم عن الخطأ.. تعلّم من أخطائك
    تعلّم من أخطائك. يمكن أن تعتبرها فرصة لتطوير نفسك وعلاقتك بشريكك ومعرفة ذاتك وشريكك/شريكتك بشكل أفضل. كلما تعرفت أكثر على مشاعرها ستتمكن من بناء علاقة أكثر عمقاً وحميمية.

    مع مرور الوقت، ستتوطد أسس علاقتكما. هذه الاقتراحات لا تجعلكما أكثر تفاهماً وقرباً فحسب، وإنما يمكن أن تحسن حياتكما الجنسية أيضاً.