الإعلام الجنسي عند الأطفال



2015-07-29
يرى الأهل أنه من المحرج الرد على تساؤلات الطفل الجنسية لأنهم يروها محرجة جدا لهم وتثبت الإحصائيات أن 90% من الناس تلقوا التربية الجنسية عن طريق الصدفة وتثبت الدراسات أن %85 من الأهالي يفضلون أن تقوم المدرسة بهذه المهمة.

أسباب الارتباك

1- يشعر الوالدان بأن الولد يتعرض لحياتهم الجنسية الخاصة وخاصة إذا شرح له طريقة ولادته من والديه، ومن البديهي أن المرء يحيط بالكتمان النواحي الحميمية في حياته.

2- أن الكثير يعتبرون الجنس أثم وخطيئة بالرغم من ممارستهم هم للسلوك الجنسي ويكونوا غير مميزين ما بين الجنس في علاقاتهم وما بين المجون والخلاعة (وهذا مرده للبيئة التي عاش فيها الوالدين وخاصة القمعية منها في طفولتهم). حتى لو أنهم يريدون توضيح الأمور لأولادهم يشعرون بعدم قدرتهم على النطق،

يفكر الأهل:

1- ألن يحتقرنا ولدنا إذا عرف الحقيقة حول تلك الأمور؟
2- ألن تخجله وتربكه المعلومات التي نقدمها له؟
3- ألن تؤذيه تلك المعلومات؟ (الجنسية الطفلية) هذا ما أطلق عليه فرويد اكتشافه، الجنس لا يبرز فجأة إلى حيز الوجود عند المراهقة مع نضوج الغدد والأعضاء التناسلية، إنما له تاريخ أعرق وأقدم يبدأ مع بدء الحياة وأن مصير الجنس لدى المراهقة والرشد مرتبط إلى حد كبير بتاريخه الطفولي السابق لظهور وجهه التناسلي المكتمل. إذا الأهل خاصة في مجتمعنا يعتقدون بأن الجنس لا يظهر قبل فترة المراهقة. وليست لديهم فكرة واضحة عن أن تساؤل الطفل عن الأمور الجنسية هو حالة طبيعية وليست شذوذ نفسي أو خلقي كما يعتقدون (بأن الطفل ساذج وبرئ) وأنه إذا سأل لديه استعداد للشذوذ لذا يقمعون الطفل وأسئلته. فينطبع عند الطفل أن الموضوع خطير جدا ولا يجب التكلم فيه إطلاقا.

الحياة الجنسية الطفلية

يعي الطفل الجنس الذي ينتمي إليه والتمايز بين الجنسين حوالي (2.5 –3) سنة.

- الرضيع: يظهر الرغبة الجنسية في الرضاعة، الطفل لا يرضع فقط لأنه جائع بل خارج أوقات شبعه كنوع من الرغبة لا من الحاجة أو كنوع من الترف الحسي والشعوري وعندما لا يكون ثدي الأم يعوض عنه بجزء من جسده وهو مص إصبعه.

- لدى الطفل نزعة جنسية فمية ثم تتيقظ لذة جلدية من ملامسة جسد الأم (تتأصل في حضن الطفل لأمه أثناء الرضاعة) ثم اللذة الشرجية (يكتشفها أثناء تبرزه).

أهمية الجنسية الطفلية

إذا أتيح للطفل أن يحيا جنسية طفلية وأن يعبر بشكل حر عن تساؤلاته (حول الجنس) يؤدي هذا إلى تأمين اتزانه وانشراحه والتمهيد لاكتماله النفسي عند الرشد وإنجاح خبرته الزوجية والوالدية المستقبلية وإسعادها.

أثر مشاهدة الطفل للاتصال الجنسي بين الوالدين:
يتأثر الطفل انفعاليا بما يراه ويسمعه من العلاقة بين والديه، يرى فيها ظاهرة مبهمة تحدث عنده إثارة لا يقوى على ضبطها أو فهمها لعجزه عن احتوائها بفهمه القاصر فتتحول هذه الإثارة الغير مستوعبة إلى صدمة نفسية تسبب له القلق الشديد، وتوهمه بوجود تعدي أو افتراس ويكون القلق حاد جدا إلى درجة أن الولد يحتاج إلى كبت عميق لذكراه للاحتماء فيها وأثبت أن الخوف من الظلام، الأرق، الكوابيس لدى الولد تكون نتيجة لهذه المشاهدة الليلية والحل هو عدم جعل الطفل ينام في مخدع والديه. (طفل – طفلة): يصبح لديهم ردة فعل تجاه الأب (الكره) لأنهم يعتقدون أنه يعتدي عليها وصورة الأم لا تبقى بقوتها أمام الولد الذي يشاهد تلك المشاهدة. احيانا يعتقد الوالدان أن الطفل يكون نائم، ولكنه بالحقيقة يكون شاهد لما يحدث.
ان  أهمية الأسئلة عن الجنس بالنسبة للولد وجه من وجوه حاجته إلى المعرفة العامة: الطفل يسأل كثيرا لماذا؟ أسئلة تعبر عن يقظة العقل لدى الطفل وتلعب دورا في إنماء العقل لديه. لا يجب أن نتضايق من أسئلة الطفل بل نرد عليها بفرح لأنها مظهر من مظاهر النمو والتقدم لدى الطفل.

أهمية العلاقة بين الزوجين: 

يعكس الوالدين حميمية علاقتهما على أولادهما من خلال سلوكهما أمام الأولاد وإظهار التفاني والمحبة بينهما فيخلقان جو من السلام في البيت ويعكسان أن ما يجري ما بين الرجال والنساء لهو شيء جميل حقا، حتى ولو لم يكن هناك إعلام عن الجنس في البيت وهذا ما عبرت عليه إحدى فتيات الجامعة.

يتهرب الوالدين من الإجابة على اسئلة اطفالهم:
1- إما بقمع السؤال وتعنيف الولد
2- تجاهل السؤال،
3- الإجابة ستعلم عندما تكبر
4- الكذب على الطفل وتزييف الحقيقة.

- النتائج:

1- الكبت الجنسي: يشعر الولد أن ميدان الجنس (هذه الأسئلة) مخيف وآثم يصدر عنه.
2- نفور من الجنس: أثبتت الدراسات أن الذين تلقوا تربية جنسية تلقوا الجنس بنفسية أفضل من الذين لم يتلقوا تربية جنسية قمعية (كالرد على أسئلة الطفل بالصفع أو بالعقوبة).
3- عزل الجنس عن مسار الشخصية المتكاملة: كبت الطاقة الجنسية يعزلها عن سائر الكيان دون أن يجردها من زخمها وتوثبها لكن يمنعها من بلوغ مستوى العلاقة الجنسية الناضجة التي تتكامل فيها الغريزة والعاطفة، الشهوة والحنان، ويتوافق فيها هاجس الإشباع الذاتي مع هاجس الآخر ومراعاة رغبته وكرامته والسعي إلى خيره وكرامته. يعتقد الأهل أنهم إذا شرحوا للأولاد الأمور المتعلقة بالجنس فإنهم يحرضونهم على إطلاق الغريزة الجنسية، ولكن العكس هو الصحيح، إن التعاطي اللفظي يحول دون هذه النتيجة لأن الأهل بهذه الطريقة يضبطون الغريزة ويوجهونها فلا بد للغريزة كي تتأسس وتنضبط أن تتاح لها فرصة الارتقاء من صعيد الغريزة العشوائية إلى مستوى النطق.

تأجج الفضول الجنسي

- يبدي الطفل اهتماما فائقا ذا طابع هاجسي بأمور الجنس ( عندما تعامل أسئلته بتهميش )
- يتفوق عند الطفل الاهتمام بأمور الجنس عن الدراسة واللعب بعكس الذي تلقى تربية جنسية يرى الأمور طبيعية وتسير حياته بشكل طبيعي.
- الطفل أحيانا تكثر أسئلته كتغطية على الأسئلة التي لا يرد أهله عليها ((من أين يأتي الأولاد))؟، لماذا بطن الأم منتفخة؟، عندما يرد على أسئلته الجنسية تخف حدة تساؤلاته.
- الفضول الجنسي يدفع الطفل أن يبحث عن كل ما هو خفي وغامض مثلا تفتيش الجيوب والأكياس، الإنصات بتطفل إلى ما يجري وراء الأبواب، ينقاد إلى ارتكاب سرقات ويمتد هذا الكبت حتى الرشد يتجلى بالتعاطي مع النمائم صغير الفضائح وكبيرها.

الخمول الذهني

قد يؤدي إلى لجم كل حب إطلاع وكل سعي إلى المعرفة عند الولد. ((حتى أنها تلجم ذكائه، وتعيق تحصيله الدراسي)) ويوصف الولد هنا بالكسول والخمول ويحاولون بالترهيب أو بالترغيب أن يصلحوا وضعه الدراسي، هذا ما يدعى ( الغباء العصابي) كل معرفة هي محرمة وآثمة انطلاقا من بحثه عن معرفة جنسية فيعمم على نفسه التحريم في كل نواحي المعرفة فتتجمد طاقاته العقلية، بينما الحقيقة أن قدرته العقلية ملجومة ومقيدة، كالطفل الذي لا يقرأ بالرغم من ذكاءه الحاد. إذا المعرفة الجنسية تطلق طاقات العقل لدى الطفل.

اختلال ثقة الولد بوالديه

إذا تهرب الوالدين من الرد أو ردا بكذب يعتقد الطفل بعد أن تصبح له الأمور واضحة من أصدقائه بشكل مبتذل وحقير أن الجنس شيء آثم وأن والديه آثمان ويقومان بما هو معيب ومحرم فيفقد الطفل ثقته بهما. يتصور الولد أن والديه لا يريدون إشراكه بأسرار الراشدين لذا تضعف ثقته بهما ويعاني من كبت ينفجر عند حلول أزمة المراهقة حيث يعاني الأهل من عدم قدرتهم على ضبط تصرفات أولادهم متناسين أنهم لم يهتموا بترسيخ أسس الثقة عند أولادهم عندما كانوا صغاراً. المراهق الذي تلقى تربية جنسية يمكن التحاور معه بشكل أفضل من الذي لم يتلق تربية جنسية ((يكون أهدأ)).

اختلال ثقة الولد بنفسه

كما أوضحنا يصبح لديه كبت لقدراته العقلية والأحجام عن التعلم أما الذي يتلقى هذه التربية يعتبر أن له القيمة وأنه في عالم الكبار وأنهم يحبونه ويشركوه بأسرارهم.
اضطرابات في السلوك: الشرود في المدرسة لأن ذهنه موجه إلى الأسئلة الجنسية.
السرقة: يسرق أشياء أخرى كما يسرق المعلومات عن الجنس.
الكذب: يكذب الولد عندما يكتشف أن والديه يكذبان عليه.
القلق والعدوانية: يعكس الطفل التعنيف الذي يقابله من والديه على أصدقاءه (الورشنة) (الشغب)، يكون الطفل كثير الحركة وقليل التركيز كتعبير عن القلق الداخلي الذي يساوره عن هذا الموضوع. 



ما الذي يشجع الطفل على طرح أسئلة جنسية؟

1- تقبل الوالدين لهذه الأسئلة والتجاوب معها وعدم رفضها
2- ما يعبر عنه في سلوكهما العام من موقف إيجابي حيال الجنس. عندما يسمع الطفل أحاديث عن الجنس يرد عليها الوالدين بشكل طبيعي، أي لا يعتبرانها أمامه أنها شيء مخيف وآثم ومحرم فهذا يشجع الطفل على طرح الأسئلة.
3- ما يعبران عنه عن علاقة زوجية سليمة بينهما عندما يسود جو من التفاهم والمحبة يشجع الطفل على طرح الأسئلة، وايضا عندما يكون هناك تفاوض ومناقشة في البيت بين أعضاء الأسرة.

توجيهات

1- الانتباه إلى أسئلة الولد: عدم التهرب منها أو إبداء علامات تعجب أو شهقة طويلة عندما يسأل الولد عنها. أن لا نقحم الطفل بأسئلة هو لم يستفسر عنها، ولكن إذا لاحظنا عدم سؤال الطفل علينا أن نجد مناخ مناسب لنفتح معه الموضوع مثلا كولادة طفل عند الأهل أو الجيران لنتحاشى وصول معلومات خاطئة للولد.

2- طريقة الإجابة: أن لا تكون الإجابات لا تتناسب مع حاجاته الآنية ولا مع قدراته على الاستيعاب، يجب أن تكون ضمن تصوراته وفهمه وأن تكون النبرة عادية كالتي تستخدم في أي إعلام آخر أن لا تكون مسرحية، مصطنعة، لها أسلوب المواعظ لأنها تضع حاجز بين الجنس والحياة الطبيعية.

3- الإعلام المستمر: أن نبقى نجيب الطفل كلما سأل عن الموضوع، لأن الطفل ينسى ولأنه في كل فترة تتغير قدرته على الاستيعاب والإدراك لذا يجب أن يكون هناك تواصل في إعطاء المعلومات ((مثلا طفل أخبره والده من أين يخرج الولد، عاد بعد 4 أشهر عندما سأله الأب قال له من السرة))، أي الطفل عاد إلى نظرية طفلية لديه. أي يعطى الولد إجابات عن أسئلته من خلال الحوار معه وفهم ما يريد. ومن الأفضل وضع كتب خاصة موافقة لعمر الطفل ومصورة تحت متناول يد الأطفال، وتذكر الباحثة أن أحد أولادها كان يدعوه (كتاب الببو).

مراحل الإعلام الجنسي حتى عتبة المراهقة:

أ) الفترة الممتدة بين 3 و 6 سنوات:
في هذه الفترة يسأل الطفل عن 1- قضية الحمل والولادة. 2- الفارق بين الجنسين، يثار هذا السؤال عند الطفل عندما يحس بقدوم منافس له في العائلة أو عندما يرى ظاهرة الحمل عند أحد الأقرباء أو الجيران فتبدأ تساؤلاته من الذي وضع الطفل في جوف الأم ؟ كيف يخرج الولد من بطن أمه؟ نجيب الطفل عندما يسأل وبما يناسب تصوره، فمثلا عندما يسأل من أين يأتي الطفل نخبره أن هناك جيب في بطن الأم له ممر لخارج جسمها يكبر فيه الطفل إلى أن يصبح جاهز للخروج يخرج من هذا الممر . نتوقف إلى حين يسأل الطفل... من أين يخرج؟ تأتي الأم بدمية وتشرح للطفل أن هناك فتحة للبراز وفتحة للبول هناك فتحة لخروج الطفل وتدل الأم على وجودها… على جسد الدمية. إذا كان المتسائل طفلة ربما تسأل هل أنا لي واحدة منها؟، طبعا كل الفتيات لهم هذه الفتحة كي يصبحن أمهات.

- ماذا تأكل الأم حتى يصبح لها طفل في بطنها؟ في هذه الفترة يربط الطفل الغذاء في حالة النفخة عند الأم هل ابتلعت شيئا كبيرا مثلا ؟ هنا واجب المربي أن يوضح للطفل أن الطعام يذهب إلى المعدة إلى جيب غير جيب الطفل لذا الأم لا تبتلع شيئا حتى تأتي بالأولاد.

- يستبعد الأطفال في هذه المرحلة دور الأب لأنهم يلاحظون التغيرات في جسم الأم لذا يجب أن يكون الإعلام متكامل كأن ترد الأم أو الأب ((الأب والأم يصنعان الطفل)) وكيف؟ في السرير لأنهما يحبان بعضهما وأرادا أن يكون لهم طفل يحبونه. الأم لديها بيضة والأب لديه بذرة (يجب أن لا تكون مبهمة هذه الكلمات) نجلب قطرتين ماء نشرح واحدة من الأم وواحدة من الأب يختلطان كقطرة واحدة في بطن الأم ويأتي الطفل من الفتحة أو الباب المخصص له كي يخرج. يجب أن تكون المعلومات حسب تساؤل الطفل وأن لا تكون دفعة واحدة

- التساؤل عن الفارق بين الجنسين: تثار التساؤلات عند الطفل خاصة عند طريقة التبول لماذا القرفصاء عند الفتاة ولماذا الولد يتبول منتصبا؟

- على الأهل عدم تحقير الأعضاء التناسلية أمام أولادهم بل أن يبرزوا اهتمامهم بها وبنظافتها، وأن يغضوا النظر عندما يروا الأولاد يلمسون أعضاءهم التناسلية لأنها حالة طبيعية جدا يشعر فيها الطفل بلذة عندما يلمسها وخاصة عند انتصاب العضو الذكري لدى الذكر، وشعور الأنثى بلذة عند ملامسة أعضاءها. فإذا لم يلق الطفل تعنيف سيترك هذه العادة تلقائيا ولكن إذا لقي تعنيف فإنه سيتحدى رغبة الكبار لكن إذا كان هناك إفراط في العبث في الأعضاء التناسلية فيجب استدعاء الطبيبة لوجود خلل ما (عضوي أو نفسي) مرضي يدعو العلاج او نفسي نتيجة انزواء الطفل على ذاته فيجد في جسده الذاتي ملاذ.

- عقدة الخصاء عند الذكر والدونية عند الفتاة: نتيجة التربية القمعية يحس الطفل الذكر بخوف من أن يعاقب كالفتاة بقطع قضيبه لذا يعاني من عقدة الخصاء (سنقطعه كي تصبح فتاة).

- تشعر الفتاة أن تكوينها ناقص لعدم وجود قضيب لها وهذا أيضا انعكاس عن التربية الخاطئة التي يجب أن يتقبل الوالدين جنس ولدهما الراهن فيساعدانه بالتالي على تقبل ذاته وجنسه.

- أن نعطي للطفل حق طفولته مثلا (الصبية لا يبكون) تصنع منه إنسانا قاسي، (البنات لا يحتجن إلى التفكير) نضع إنسانا محبط من جنسه، إذا نربي رجلا أن يبدي صفات بنفس درجة الأنثى كالمحبة والرحمة والحنان وأن نربي بنات أكثر ابتكارا وإقداما على الدراسة والمغامرة وأعمال العقل بمنطق يعادل منطق الرجال (مثلا من الطبيعي أن يساعد الطفل الذكر أمه في أعمال البيت ومن الطبيعي أن تتاح للفتاة اللعب بالشاحنات والسيارات مثلا كالصبيان) (دع حرية التعرف لطفلك كما يحتاج جنسه)، أن يكون هناك حب الأب لأبنه والأم لأبنتها والعكس. أن يكون تبسيط لمفهوم الاختلاف، الولد سيصبح أب والبنت ستصبح أم (لا يجب أن كل الناس أب أو كل الناس أم) يجب أن يكون هناك أب وأم كي يأتي الأولاد، عندما يقدم شرح خاصة للبنت تفخر أنها ستكون أم وأن لديها جيب. مثال: فتاة صغيرة تلقت تربية جنسية، عندما سخر منها صبي لأن له قضيب ردت عليه عندما أكبر سيكون في بطني طفل أما أنت لا . سلوك الأهل هو الأهم، هو الذي يرسخ عدم وجود دونية أو تفوق وبذلك يتربى الطفل على وجود تناغم ومحبة بين الجنسين.

الفترة ما بين 6 سنوات و 12 سنة تدعى (مرحلة الكمون) أي مرحلة الاستعداد لقفزة المراهقة وللتحول الجذري الذي سوف ينتقل فيها من الطفولة إلى الرشد، في هذا العمر يزداد وعي الولد لجنسه الخاص كذكر أو أنثى وتظهر فيها ظاهرة تكتل كل من الجنسين على حدة ولكن مع وجود تجاذب ولا يمنع من قيام علاقة حب (في المدرسة الابتدائية هذه الظاهرة شائعة جدا بين الصبية والفتيات)

ب) حاجته إلى الإعلام الجنسي: الطفل بحاجة إلى استمرار الإعلام الجنسي السابق وفقا لتطوره ونموه العقلي واتساع خبرته (في هذه المرحلة لا يجهل شيئا من خلال وسائل الإعلام) لديه معطيات عن الجنس ولكنه جاهل بالحقيقة لقضايا بالجنس. ولكن وسائل الإعلام توصل له الحقيقة في فوضى (سلعة إعلامية ناقصة، مبعثرة ومجتزأة). عن طريق أقاويل مشوهة ومشرعة فيحاول الوصول إلى المعلومة الحقيقية بشتى الوسائل.

ج) تحفظه في طرح الأسئلة: في هذه المرحلة يبدي الطفل تحفظا لأن شخصيته قد زاد تمايزها واستقلالها عن الأهل بشكل ملحوظ، ويتحسس في هذه الفترة الموانع الاجتماعية وخاصة الجنسية منها وازدياد الحياء هو ظاهرة من ظواهر هذا العمر، كما أنه يكون بحاجة لعدم استخفاف الأهل به.

ـ دور الكتاب : لأنه يوجد خجل من الأفضل وضع كتاب مخصص لهذا العمر يتكلم عن هذا الموضوع مع إبداء استعداد لمساعدة الطفل في الرد على الأسئلة كي لا يشعر بتهرب الأهل من الرد على تساؤلاته.
ـ الإعلام الجنسي المدرسي: مهم جدا لأنه يوجد أهل ليس لديهم الإلمام الكافي في كيفية توصيل المعلومة للطفل وقد لوحظ أن الأطفال عندما يسمعون لهذه الأحاديث يكفون عن قضم أقلامهم وأظافرهم وهذه الظاهرة تنم عن القلق.
-  ضرورة إعداد الولد لاستقبال تحولات المراهقة: الفتاة تعد للدورة الشهرية وأهمية الاعتزاز بها وأن آلام الحيض تكون نفسية مردها عدم تقبل الأنثى لجنسها وعدم انتظام الدورة الشهرية. الصبي تغير مظهره الجسدي وصوته وأفكاره يجب أن يضبطها (كالنظر الغير مستحب) أو التلفظ بكلمات بشعة لأنه شاب. القذف الليلي (إن هذه المؤثرات هي بداية لرجولته وأنها ليست ظاهرة مرضية أو ذنب أو أثم يشعر به إذا ساد هذا الشعور فإنه يعيق نموه ونضجه، الإعلام ينقذ الطفل من الانجراف إلى نزواته) حتى لو اضطر الأمر إلى شرح الأمر لكن الأمر يكون بشكل مفرح (البذار والبيضة)

من من الأبويين يتكلم؟

الأجدر كليهما ولكن الأفضل الأم مع الفتاة والأب مع الابن وأن يعطياهما فرصة للتفكير بمنطق وخاصة بمجتمعنا لعدم القيام بهذا الأمر إلا في وقت يصبحان أم و أب. غياب الأب مشكلة في الموضوع، ليس فقط مسؤولية الأم الرد على الأسئلة الجنسية، الكثير من الآباء يضعون مسؤولية التربية على الأم فكل سؤال يتوجه للأب يقول للولد اسأل أمك ليبعد عن نفسه الإحراج والمسؤولية عن الرد.

- التحرش الجنسي : يجب أن ينبه الطفل إلى عدم جعل أي إنسان يلمس أعضاءه التناسلية مهما يكن قريبا، لأن أكثر حالات التعدي والتحرش بالأطفال تكون من الناس المحيطين والأقارب، لذا ينبه الطفل أن الأم هي الوحيدة التي تلمس هذه الأعضاء لتنظيفها في الحمام .
- لا فرق في الأعضاء التناسلية:
- الذكر لديه قضيب وخصيتان يمثلان بمثلث متساوي الأضلاع يتوضعان خارج الجسم،  الأنثى لديها مبيضان ورحم يتمثلان بمثلث متساوي الأضلاع يتوضعان داخل الجسم، لذا تترسخ فكرة المساواة وعدم وجود دونية أو تفوق بين الجنسين وإن أحدهما دون الآخر لا يستطيع أن يعطي حياة جديدة .
 

العودة الى صفحة الطفولة