هل هنالك أهمية لموضوع التربية الجنسية للطلبة ذوي التحديات الخاصة ؟

2015-07-29

 

أن موضوع التربية الجنسية لايقل أهمية عن باقي المواضيع التي تُدَرَّس في المدارس عموما، إذ أن الموضوع يعتبر كأحد أهم ركائز التأهيل للحياة اليوميه، خصوصا للطلبة ذوي  التحديات الخاصة.  لكن في الواقع، ونظرا لحساسية الموضوع وغيابه عن الحوار العلني من جهة، وغياب الأدوات التربوية والتدريب المهني المنسجم مع سياقنا الحضاري والاجتماعي، تواجه الغالبية من المربين والمربيات والأهالي صعوبة بالغة في فتح الحوار عن هذا الموضوع مع الطلبة ذوي التحديات الخاصة، وبالتالي يحرم الطلبة من فرصة التعرف على أجسامهم وخصوصيتها وفهم العلاقات مع الآخرين والحدود التي من الواجب وضعها، ولذلك يبقون عرضة للايذاء الجنسي والنفسي وهو ما تؤكده معظم الأبحاث العلمية والتقارير والرسمية.

نعيش حاليا بعصر الانترنيت والإعلام المفتوح ولا يخفى على أحد مدى تأثير هذا العالم (ايجابا وسلبا) على أطفالنا. لا نريد لهذا العالم التقني أن يصادر دورنا التربوي وبالتالي من الضروري خلق برنامج تربوي  تأهيلي يلائم هذه المجموعة من الطلبة، خاصة لأنهم  الأكثر حاجة إلى الدعم والمساعده والإرشاد الجنساني. كونهم طلابا مع مستوى ما من التحدي (بسيط، أو متوسط، أو صعب) يتطلب تصميم برنامج تربوي خاص يتلاءم وجيلهم، مستواهم الذهني،ونوع التحدي، بحيث يشمل البرنامج موضوع المبنى الجسدي وأعضاء الجسم المخالفة، النظافة الشخصية،  التطورات الجسدية، النفسية والسلوكية، وموضوع الحدود أو "المقبول" و"غير المقبول" في السلوكيات الفردية والعلنية. بالطبع، لا بد وأن نتذكر دائما دور الأهل في هذا المسار، فهم يشكلون بلا شك الشريك الأهم والمكمل للعملية التربوية للأبناء وبدونهم لا يمكن للعملية التربوية أن تكتمل.