أنا أم لفتاة تبلغ من العمر عشرة أعوام وتعاني من تخلف عقلي متوسط حتى شديد، بدأت أقلق لظهور العادة الشهرية عندها وذلك لأنني اعتقد أنها لا تستطيع التعامل مع الموضوع وخصوصا موضوع النظافة الشخصية. هل من ال

2015-07-29

 

نتفهم تخوفك وقلقك على ابنتك وخصوصا في هذه المرحلة من حياتها، إذ أن التغييرات الجسدية والنفسية الخاصة بمرحلة المراهقة وبروز المظاهر الجنسانية الواضحة بما فيها العادة الشهرية، تثير القلق وعدم الارتياح لدى الأهالي عموما، فكم بالحري لدى أهالي ذوي التحديات الخاصة. توجهك بمثابة دليل رائع لاهتمامك بضرورة تحضير ابنتك قبيل مرحلة المراهقة.

العادة الشهرية جزء لا يتجزأ من مرحلة البلوغ لكل فتاة ومؤشر على بدء عمل الجهاز التناسلي وعلى نمو وتطوّر الأنثى من طفلة إلى فتاة. لمساعدة ابنتك على تفهم وتخطي هذه المرحلة من المهم جدا الحديث معها وتهيئتها بأسلوب مريح وعملي- ملموس يتناسب مع قدراتها العقلية وهذه فرصة مناسبة لتحضيرها لمرحلة البلوغ عموما، بما فيها التغيرات الجسدية المرئية وغير المرئية.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم تعويدها على استخدام الفوط الصحية اليومية،  وقد يحتاج الأمر إلى التكرار حتى تتقبل وتتعود عليها وتتعزز لديها المهارات للحفاظ على نظافتها الشخصية.  خلال هذه الفترة، من المهم عرض الفوطة الخاصة بالعادة الشهرية ويمكن أن تستعملها حتى في الأيام العادية إلى أن تحل العادة الشهرية.

قد تفاجئين من رد الفعل الايجابي بتعلمها وتعاملها مع الموضوع مع أن الأمر قد يحتاج لوقت للتعود. كل هذه المراحل بحاجة إلى شرح وتكرار ومعرفة للتواصل مع الفتاة بالشكل الملائم.  

بالنسبة لتساؤلاتك حول استعمال الأدوية والعقاقير، كما ذكرنا في البداية إن العادة الشهرية جزء لا يتجزأ من التطور والبلوغ وهذا شيء طبيعي. مع ذلك، هناك إمكانية لاستشارة الطبيب النسائي حول إمكانية استخدام دواءحبوب تحتوي على هرمون البروجسترون والتي تتسبب في عدم ظهور العادة الشهرية بدون عوارض جانبية لها خطورة على صحة ابنتك.

ونحن نعلم أن التحديات والصعوبات التي تقف أمامك كبيرة جدا ليس فقط على صعيد تطور ابنتك الجسماني وإنما في التعامل مع تطور وجنسانية ابنتك بشكل أوسع ليتضمن تعزيز صورتها الذاتية الايجابية وتعزيز الثقة لديها لتطوير كفاءاتها ومهاراتها الاجتماعية وتوفير الفرص لها لتتخطى هذه المرحلة بشكل سلس وسليم. 

يمكنك الدخول لزاوية التحديات الخاصة وقراءة المزيد حول الموضوع